5 طرق للتأكد من أن عقلك الباطن يعمل لصالحك، وليس ضدك

يتمتع البشر بقدرة مذهلة على تحليل المعلومات ومعالجتها وحل المشكلات. عقلك الباطن هو الأداة المثلى للإنتاجية. من ناحية أخرى، يمكن أن يعمل ضدك بنفس السهولة، فتخرب خططك وتخذك بعيداً عما تريده حقاً.

الدماغ هو القائد العام لكل أفعالك. لذلك، إذا فشلت في التحكم في أعمال عقلك الباطن، فسوف يشعر كيانك بالكامل بالتأثير. ستكون بعض أصعب الأوقات في حياتك ناتجة عن مقاومة عقلك الباطن لنوايك ورغباتك الحقيقية.

لإبقاء عقلك على المسار الصحيح، عزز النمو الشامل، بحيث يكون كل جزء من كيانك متزامناً. يمكنك تحقيق ذلك من خلال العمل على اليقظة.

إليك بعض الممارسات التي ستساعدك على البقاء على المسار الصحيح من خلال التحكم الكامل في كيفية عمل عقلك:

مقالات ذات صلة

توقف عن النظر إلى الوراء

كثير من الناس مشلولون عقليا بسبب الخوف والشك. إذا كنت منشغلاً بالماضي، فستجد صعوبة كبيرة في المُضي قدماً. الاستناد على المتوفر هي ظاهرة يمكن تعريفها على أنها ميل الدماغ إلى المبالغة في تقدير ارتباطه الأول عند مواجهة فكرة أو قرار جديد. حتماً، تعود إلى العادات والذكريات المتكررة، وبالتالي تفوتك الأفكار والأساليب الجديدة.

أوقف عقلك عن التفكير فيما تركته وراءك وحرر نفسك من المخاوف الراسخة من خلال وضع مجموعة قوية ومحددة من الأهداف. سيمكنك عبر ذلك من تحرير نفسك من أثقال الماضي وتعيد تركيز طاقتك نحو مستقبل أكثر إشراقاً. ستسمح لك أهدافك بأن تصبح الشخص الذي تريده.

ابتكر أعلى وأكبر رؤية ممكنة لحياتك، لأنك سوف تصبح ما تؤمن به.

أصلح نومك لتحسين اداء عقلك الباطن

من الشائع للأشخاص المشغولين تمديد ساعات العمل والبقاء حتى وقت متأخر لإكمال المهام. هذا النوع من الروتين يضر بالعديد من جوانب حياتك ويستنزف صحتك العامة.

عندما تستبدل النوم أو الراحة بالعمل، فأنت تفقد صحتك. وفقاً للعديد من الدراسات، فإن وظيفتك المعرفية ومدى انتباهك وقدرتك على التعلم والتفكير الإبداعي كلها تعاني عند قلة النوم.

لتجنب ليالي العمل المتأخرة، حاول أن تبدأ يوم عملك في أقرب وقت ممكن. وكذالك، استفد من صباحك، حتى لا تضطر إلى شق طريقك طوال اليوم.

حافظ على تدفق طاقة عقلك الباطن الإيجابية

إذا ربطت نفسك بأشخاص سلبيين، فمن المحتمل أن تجذب التفكير الذي يأتي بنتائج عكسية على أهدافك. يسمي علم النفس الحديث هذه الظاهرة بالعدوى العاطفية، أي نقل المشاعر والسلوكيات من شخص إلى آخر.

يمكن أن يحدث هذا بشكل غير لفظي وغالباً ما يمر دون أن يلاحظه أحد من قبل الطرفين.

امنع السلبية من الدخول إلى نظامك (خاصة عقلك) عن طريق إحاطة نفسك بأشخاص لهم نفس تفكيرك وأهدافك. أخرج مع الأشخاص الرائعين والأشخاص الناجحين للغاية لجذب الطاقة الإيجابية اللازمة لتغذية طاقاتك.

وفقاً لمؤسس LinkedIn، فإن قضاء الوقت مع الأشخاص الذين تحترمهم هو أحد أكثر الطرق فعالية لتحسين نفسك، حيث ستقوم بتبني سلوكهم وتفكيرهم وأسلوب حياتهم.

حافظ على تقليل حالات التوتر إلى الحد الأدنى

اكتشف علماء الأعصاب أن الإجهاد المزمن يضر دماغ الشخص. نظراً لأن دماغك مهم لجميع الأعمال التي تقوم بها، فمن غير الحكمة أن تعرضه للخطر. ومع ذلك، يتفق الكثيرون على أنه من المستحيل التخلص تماماً من التوتر عند الشخص.

ليس عليك الهروب من التوتر. اتخذ التدابير الاحترازية حتى لا تُعاني صحتك وأداء عملك من الإجهاد. ابحث عن نشاط يهدئ عقلك ويريحك، حتى ولو لفترة قصيرة.

تختلف عادات التخلص من التوتر بشكل كبير بين الأفراد الناجحين. مثلاً، تُبقي شيريل ساندبرج هاتفها مغلقاً في الليل، ويفضل جيف بيزوس الضحك ويلعب وارن بافيت القيثارة.

توقف عن تعدد المهام

سيكون رد فعل عقلك الأولي تجاه عبء العمل الثقيل هو محاولة القيام بكل ذلك في نقدفس الوقت. يَفترض دماغك، عند القيام بعدة مهام، أنك ستُوفر الوقت وستظل فعالاً. خلافاً للاعتقاد السائد، فإن تعدد المهام يضحّي بالدقة والفعالية في العمل. تُظهر الأبحاث أنه كلما تمت مقاطعة مهمة ما، فقد يستغرق إكمالها وقت أكثر بنسبة ما يصل إلى 40 بالمائة.

علم عقلك أن يفهم أولوياتك حتى قبل أن تبدأ العمل. تتمثل قاعدة وارن بافيت في العمل على خمس مهام رئيسية. ووفقا له، فإن بقية قائمتك يجب أن تنتظر حتى تُكمل تلك الأولويات.


في الختام، نحن نميل إلى الإفراط في استخدام أدمغتنا ونعتقد أنه من أجل مصلحتنا، بينما نظل غير مدركين لمخاطر وقيود الدماغ. إذا لم تفهم كيف تعتني بدماغك وتتغلب على ميوله، فستظل عقبة بينك وبين وصولك لإمكاناتك الكاملة. التغيير مهم، حتى لو بدأ بشيء عادي مثل عادات نومك أو هواية الاسترخاء.