ومضة معرفية: التفكير الموضوعي يحد من التعميم المفرط

هل سبق لك أن وجدت نفسك تعمم بعد وقوع حادثة بسيطة؟ ربما تكون قد ارتكبت خطأ بعد بضعة أيام في وظيفة جديدة ثم أقنعت نفسك أنك لست مناسباً لهذه الوظيفة. أو ربما دفعك رأي قاسي إلى الاعتقاد بأن أحد الزملاء يُعاديك. في كلتا الحالتين، هناك قوة سلبية تلعب دورها. يطلق عليها التعميم المفرط.

مقالات ذات صلة:

 الإفراط في التعميم

عندما تفرط في التعميم، فإنك تسمح للأحداث الفردية أو التجارب أو حتى الأفكار المسبقة لتشكيل الطريقة التي تنظر بها إلى نفسك والعالم من حولك. وغني عن القول أن هذا يحد بشكل كبير من قدرتك على رؤية الفرص.

إليك أحد أمثلة التعميم المفرط. قد تقرر أن جميع الحميات الغذائية غير فعالة. لكن في الواقع، الكثير من الناس أصبحوا أكثر صحة باتباع أحد الحميات الغذائية. قد يبدو التعميم في بعض الأحيان وكأنه طبيعة ثانية. هذا لأن عقلك مصمم لإنشاء طرق مختصرة لمساعدتك على اتخاذ قرارات سريعة.

علاج الإفراط في التعميم هو إظهار نظرة أوسع للأحداث الفردية أو الصور النمطية. بعبارة أخرى، عليك أن تكون موضوعياً.

هذا يعني أنه لا يجب عليك اتخاذ قرار بناءً على حادثة واحدة. بدلاً من ذلك، ضع جميع المعلومات المتاحة في الاعتبار. وبدلاً من الاعتماد على الصور النمطية أو الافتراضات، ابذل جهداً للتعرف على الأشخاص قبل الحكم عليهم. عند القيام بذلك، ستقوم بتطوير أفكار ووجهات نظر جديدة، وإنشاء طرق لفرص جديدة.

لتسخير قوة التفكير الموضوعي، جرب هذا التمرين. فكر في مشكلة تواجهها حالياً في حياتك. ربما تشعر بالتوتر بشأن إختيار شريك حياتك مرة أخرى بعد سلسلة من العلاقات السيئة.

الآن، ضع في اعتبارك كيف بأنك تبالغ في التعميم بشأن القضية المعنية. على سبيل المثال، قد تعتقد أنك ببساطة لست بارعاً في اختيار شريك حياتك. لتجنب مثل هذه التفكير، اسأل نفسك عن النهج الأكثر موضوعية الذي يمكن أن يوجد، وسجل أي فرص تظهر في هذه العملية. ربما تدرك أن كل علاقة كانت أفضل من السابقة – في إشارة واضحة إلى أنك تتحسن في اختيار الشريك. مع وضع ذلك في الاعتبار، يمكنك استخدام التفكير الموضوعي للتعلم من علاقاتك وشركائك السابقين. ويمكنك استخدام هذه المعلومات لتوجيه مسارك الى اختيار شريكك المناسب.