لماذا من المهم أن تأخذ قصداً من الراحة خلال يومك؟

مع الضغط الذي أحدثته جائحة كوفيد-١٩ على الناس خلال سنة 2020، أصبح أهمية الراحة الجسدية والعقلية أكثر من أي وقت مضى والدعوة إلى إلى ممارسة الانشطة التي تحسن من الصحة العقلية والروتين اليومي التي تعزز الرفاهية الجسدية والعقلية والعاطفية. 

حتى بدون جائحة، يتعرض الناس للتوتر. أفاد حوالي 33 في المائة من الامريكيين أنهم شعروا بضغط شديد، وذكر ما يصل إلى 73 في المائة أن الإجهاد يؤثر على صحتهم العقلية. 

الراحة أمر حيوي لتحسين الصحة العقلية، وزيادة التركيز والذاكرة، وجعل نظام المناعة أكثر صحة، وتقليل التوتر، وتحسين الحالة المزاجية، وحتى تحسين التمثيل الغذائي. 

مقالات ذات صلة:

أهمية الاسترخاء والراحة والنوم 

الكثير من الناس عالقون في وطأة العمل والمسؤوليات الأسرية والضغط المستمر. في كثير من الأحيان، نسمح لأنفسنا فقط بالراحة في الإجازات أو العطلات.

ومع ذلك، من المهم جداً إعطاء الأولوية للراحة الكافية والنوم الجيد في حياتك اليومية.

الراحة والنوم شيئان مختلفان، لكن كلاهما لهما نفس القدر من الأهمية لصحتك العقلية والعاطفية والجسدية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن إعطاء الأولوية للراحة يمكن أن يحسن نوعية نومك. 

قد يكون من الصعب تعريف معنى الراحة لأنه قد يبدو مختلف عند كل شخص.

الراحة هي أي سلوك يهدف إلى زيادة الرفاهية الجسدية أو العقلية.

يمكن أن تكون للبعض انشطة، مثل الخروج للمشي، أو سكون، مثل أخذ 10 دقائق للجلوس والتنفس بعمق.

بغض النظر عن الطريقة التي تختارها لكي تُريح نفسك، يمكن أن تساعدك هذه السلوكيات اليومية على التعافي وإعادة الشحن من الجهد البدني والعقلي. لهذا السبب ترتبط الراحة بصحة بدنية وعقلية أفضل. 

النوم، من ناحية أخرى، هو حالة جسدية وعقلية يكون فيها الأفراد في انفصال حسي عن محيطة. النوم هو وظيفة أساسية للجسم وتؤثر على كل شيء فينا من الوظائف الإدراكية إلى صحة المناعة.

يمكن أن يساعدنا النوم الجيد على استرجاع الطاقة و التعافي وإعادة الشحن. إنه أمر حيوي للغاية لوظائف المخ والذاكرة والتركيز والصحة المناعية والتمثيل الغذائي.

على عكس الراحة، فإن النوم شيء لا يمكن لجسمك أن يعيش بدونه. في الواقع، إذا كنت محروماً من النوم، فسوف يجبرك جسمك على النوم. بغض النظر عما أنت تعمل عليه.

نصائح للراحة والاسترخاء 

إذا تركت دون علاج، يمكن أن يسبب الإجهاد طويل الأمد آلام في الصدر، والصداع، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والقلق، والاكتئاب، وتغيرات في الرغبة الجنسية وعدم القدرة على التركيز.

قد لا يبدو تخطي الاسترخاء في روتينك اليومي مشكلة كبيرة. ومع ذلك، هناك العديد من الفوائد للراحة اليومية والاسترخاء: 

  • تقليل التوتر والقلق
  • تحسين المزاج
  • انخفاض ضغط الدم
  • تخفيف الآلام المزمنة
  • تحسين صحة المناعة
  • نظام أقوى للقلب والأوعية الدموية

لذا، كيف يمكنك إعطاء الأولوية للراحة بشكل أفضل؟

ابحث عن طرق صغيرة يمكنك من خلالها دمج الراحة والاسترخاء في روتينك اليومي.

نخصص وقت كل يوم لتناول الطعام، ونصطحب أطفالنا إلى المدرسة، ونقوم بالمهمات ونذهب إلى العمل. لماذا يجب أن تكون الراحة مختلفة؟

ابدأ بإيجاد أسلوب استرخاء يناسبك. يمكن أن يكون هذا التأمل أو ممارسة اليوجا أو المشي بالخارج أو الاستماع إلى الموسيقى أو قراءة كتاب أو الاستحمام أو أي مزيج من هذه الأشياء.

عند التخطيط لروتينك اليومي، ابحث عن وقت محدد للراحة.

على سبيل المثال، يمكنك أخذ حمام مريح قبل النوم، وممارسة التأمل كل صباح أو الذهاب في نزهة قصيرة أثناء استراحة الغداء في العمل. 

نصائح للحصول على نوم أفضل 

بالإضافة إلى الراحة اليومية والاسترخاء، يوصى بأن يحصل البالغون على سبع إلى ثماني ساعات من النوم كل ليلة. لكن الجودة لا تقل أهمية عن الكمية.

نوم حركة العين السريعة (REM) هو الأكثر تجديداً من بين دورات النوم الخمس. يجب أن تقضي ربع نومك على الأقل في دورة حركة العين السريعة. 

كيف يمكنك التأكد من حصولك على قسط كافٍ من النوم الجيد كل ليلة؟ هنا بعض النصائح.

  • تجنب الكافيين في فترة الظهيرة والمساء
  • التزم بجدول نوم ثابت، حتى في عطلات نهاية الأسبوع.
  • اضبط منظم الحرارة بين 60 و 70 درجة في الليل.
  • تجنب القيلولة أثناء النهار.
  • قبل النوم بساعة واحدة على الأقل، استبدل وقت الشاشة بنشاط مريح مثل القراءة أو اليوجا قبل النوم أو الاستحمام للاسترخاء.
  • التمرين مهم، ولكن تجنب ممارسة التمارين في وقت متأخر من اليوم، إن أمكن. 

في الختام، بينما يشعر الكثير منا بالذنب أو عدم الارتياح أو التوتر بشأن أخذ إجازة، لا يمكننا الاستمرار في العمل لوقت إضافي وعدم إعطاء الأولوية للراحة. هذا هو الموقف المستمر الذي يؤدي إلى الإرهاق عندما لا تستطيع أجسادنا الذهاب أبعد مما هي عليه.

لذلك، الراحة لا تعني أن تكون كسولاً أو تتجنب العمل. إنها ضرورية لصحتنا ولأن نكون في أفضل حالاتنا عندما نعمل.