الصفحة الرئيسية >> تنمية بشرية >> علم نفس >> 7 عادات يمكن أن تكون ضارة على الصحة العقلية والنفسية

7 عادات يمكن أن تكون ضارة على الصحة العقلية والنفسية

في عصر تطور التكنولوجيا، يتم إعادة ربطنا جميعاً للقيام بالمزيد من الأعمال على حساب صحتنا العقلية والنفسية. وفقاً للخبراء، فإن أسلوب حياتنا الحديث يقطع المسارات العصبية ويجعلنا أبطأ وأكثر تشتت وأقل قدرة على التفكير الإبداعي الأصيل.

يؤثر الاتصال المفرط بالتكنولوجيا على أدمغتنا بشكل متزايد. في النهاية، ينتهي بنا الأمر إلى أن نصبح أقل إنتاجية وأقل فعالية. عندما يتعلق الأمر بالصحة العقلية والنفسية، لا نفكر دائماً في رعاية عقولنا بالطريقة التي نغذي بها أجسادنا.

ولكن لكي نكون أكثر إنتاجية، نحتاج إلى فعل المزيد مما يُحسن صحة الدماغ، وأقل مما يُسبب التدهور المعرفي.لذلك، ابدأ بتعديل عاداتك اليومية وتجنب هذه العادات الحديثة الشائعة – سيشكرك عقلك.

إقرأ ايضاً:

1. الكسل يتسبب في تدهور صحتك العقلية.

الكسل قد يتسبب في استنزاف قدراتك العقلية. الخمول البدني له تكلفة خاصة – فهو مرتبط بتطور المشاكل الصحية المزمنة مثل أمراض القلب والسمنة والاكتئاب والخرف والسرطان. كثير من الناس مشغولون جداً بحيث لا يخصصون وقتاً “لأنشطة الحركة الأساسية” التي يمكن أن تبطئ التدهور المعرفي – المشي، وركوب الدراجات، وما إلى ذلك.

تشير دراسة جديدة نُشرت في مجلة علم الأعصاب المقارن إلى وجود صلة بين عدم النشاط وتدهور الصحة العقلية، فإن عدم الحركة يغير شكل بعض الخلايا العصبية في الدماغ.

يمكن أن يفيدك النشاط البدني المنتظم من الناحية المعرفية عبر زيادة المواد الكيميائية في الدماغ التي تعزز الذاكرة والتعلم بشكل أفضل. معرفة فوائد التمرين ليست مشكلة في العالم الحديث، إنها مسألة تطبيق المعلومات المنتشرة على الانترنت.

2. هل تعتقد أنك تقوم بمهام متعددة؟ فكر مرة اخرى

أصبحت هواتفنا الذكية أداة تشتيت. نحن نستخدمها في كل وقت. نرسل رسائل نصية أثناء سيرنا في الشارع، أو نتابع رسائل البريد الإلكتروني أثناء التنقل، أو نقرأ أو نستمع إلى البودكاست أثناء الوقوف في الطابور.

من المحتمل أنك سمعت أن تعدد المهام يضر بإنتاجيتك. اتضح أنها عادة تعمل أيضاً على إعادة توصيل الدماغ مايسبب ضرر في صحة العقل وتجعلك أقل فعالية.

يقول إيرل ميلر، عالم الأعصاب في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وأحد الخبراء العالميين في الانتباة المنقسم، إن أدمغتنا “ليست موصولة بأسلاك للقيام بمهام متعددة بشكل جيد …

عندما يعتقد الناس أنهم يقومون بمهام متعددة، فإنهم في الواقع ينتقلون من مهمة إلى أخرى بسرعة كبيرة . وفي كل مرة يفعلون ذلك، هناك تكلفة معرفية في القيام بذلك”.

يؤدي تعدد المهام أيضاً إلى زيادة هرمون الإجهاد الكورتيزول بالإضافة إلى هرمون الأدرينالين، الذي يمكن أن يُحفز الدماغ بشكل مفرط ويسبب تشويش عقلياً أو تفكيراً مضطرباً. وهذه بدورة يمكن أن يضر بالصحة العقلية والنفسية عند البشر.

3. الافراط الزائد في استهلاك المعلومات يؤدي إلى تحفيز غير ضروري للدماغ.

يمكن أن يكون الحجم الهائل لرسائل البريد الإلكتروني والتحديثات للوسائط الإجتماعية والإشعارات التي نتلقاها أمراً هائلاً – حيث يستغرق الكثير من الناس وقتاً طويلاً في اليوم. يمكن أن يتسبب التدفق المستمر للمحتوى في حالة عدم إدارته في حدوث ضغط ويؤدي إلى زيادة العبء على عمل أتخاذ القرارات.

أن” فائض المعلومات هو أحد أكبر اسباب المضايقات في الحياة الحديثة “، كما كتب شومبيتر في الإيكونوميست.

يتباهى بعض الناس بعدد الأشياء التي يمكنهم التنقل بينها في يوم واحد. اكتشف جلين ويلسون، أستاذ علم النفس سابق في كلية جريشام بلندن، في بحثه أن كونك في موقف تحاول فيه التركيز على مهمة، ووجود بريد إلكتروني غير مقروء في بريدك الوارد، يمكن أن يقلل معدل مستوى تركيزك بمقدار 10 نقاط في معيار الذكاء (IQ).

لزيادة قدرات عقلك كل يوم، استخدم أدوات وإعدادات أفضل لتصفية المعلومات على مدار اليوم. كن استباقياً بشأن كيفية استهلاكك للوسائط. جهز عقلك لتجاهل المعلومات غير الضرورية. عندما تنظم يومك مع وضع هذه المبادئ في الاعتبار، فمن المحتمل أن تزيد من كفاءة عقلك بشكل كبير.

4. الجلوس لفترة طويلة يضر بالصحة العقلية والنفسية.

الجلوس هو أحد أسوأ الأشياء التي يمكننا القيام بها على صحتنا. أفادت دراسة جديدة من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس أن الأشخاص الذين يكونون أكثر خمولاً يعانون من ضعف في مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة.

وجدت الدراسة أن الجلوس ليس مجرد خطر على الصحة البدنية – إنها خطر عصبي أيضاً. يكتب مؤلفون البحث، “من الممكن أن يكون السلوك الذي لا يوجد فيه حركة مؤشراً أكثر أهمية على بنية الدماغ، وتحديداً على سُمك [الفص الصدغي الإنسي]، وأن النشاط البدني، حتى في المستويات الأعلى، لا يكفي لتعويض الآثار الضارة للجلوس لفترات طويلة من الزمن”.

يمكنك تقليل مقدار الجلوس الذي تقوم به من خلال تبني ممارسات مثل المشي المعتدل والوقوف أثناء العمل، حتى لمدة 10 دقائق فقط في كل مرة، عقد اجتماعات في حالة الوقوف – حيث توفر فرصة للجلوس أقل والتحرك أكثر وعقد اجتماعات قصيرة.

5. كل هذا الوقت أمام الشاشة يمكن أن يؤثر سلباً على صحتنا العقلية النفسية.

اليوم، يتم استبدال التواصل الشخصي – وجهاً لوجه – بشكل متزايد بالأدوات الرقمية. يقضي الناس وقتاً على الإنترنت أكثر من أي وقت مضى.

المحادثة وجهاً لوجه مفيدة للغاية لعقلك. وجدت دراسة أجرتها جامعة ميشيغان أنه حتى 10 دقائق فقط في اليوم من المحادثة مع شخص آخر تحسن الذاكرة والإدراك.

قال أوسكار يبارا، عالم النفس في معهد UM للبحوث الاجتماعية (ISR) والمؤلف الرئيسي للدراسة مع ISR: “في دراستنا، كانت التنشئة الاجتماعية بنفس فعالية الأنواع التقليدية من التمارين الذهنية في تعزيز الذاكرة والأداء الفكري”.

عدم وجود تفاعل شخصي حقيقي يحد من فرص الدماغ لإجراء اتصالات أفضل. يمكن أن يؤدي أيضاً إلى الشعور بالوحدة والاكتئاب – وهي حالات عقلية تساهم بشكل كبير في انخفاض الصحة العقلية والنفسية.

يمكن أن يؤذي النظر إلى الشاشات طوال اليوم عينيك وأذنيك ورقبتك وكتفيك وظهرك ومعصميك وساعديك. كما أنه يتعارض مع الحصول على نوم جيد ليلاً.

وفقاً للخبراء، فإن إستخدام التكنولوجيا بافراط له تأثير سلبي على القدرات الفكرية وكذلك على الصحة العاطفية.

ضع حدوداً واضحة مع الشاشات لتجنب تطوير العادات الضارة. الهدف ليس تجنب قضاء الوقت أمام الشاشات تماماً، لأن هذا غير واقعي في الحياة العصرية. ومع ذلك، إذا كنت ستستخدم جهازاً، فكن حريصاً.

6. من السهل جداً أن تتسبب سماعات الرأس في إتلاف أجزاء الأذن الحيوية للسمع الصحي.

يحب الناس، بطبيعتهم، تبديل مستوى الصوت. يجعل الموسيقى تبدو أكثر “متعة”. في عصر سماعات الأذن وسماعات الرأس التي تعمل على إلغاء الضوضاء، يمكنك بسهولة إلحاق الضرر بحاسة السمع.

عندما يكون العالم الخارجي أكثر تشتيتاً، فمن المغري أن تضع سماعات الأذن، وتشغل موسيقاك المفضلة، وتنغلق على نفسك للتركيز بشكل أفضل.

إذا كنت تستمع الى الموسيقى بصوت عالٍ بشكل مستمر، فقد تضر بحاسة السمع. لكن الأمر لا يتعلق بأذنيك فقط: يرتبط فقدان السمع لدى كبار السن بمشاكل الدماغ، مثل مرض الزهايمر وفقدان أنسجة المخ.

عندما يتعين على عقلك العمل بجد لفهم ما يُقال من حولك، فإنه لا يمكنه تخزين ما سمعته في الذاكرة. لذلك، قم بحماية سمعك عن طريق ضبط مستوى صوت سماعات الرأس – إنها طريقة ممتازة للحفاظ على سمعك والسماح لعقلك بالعمل بشكل أفضل.

كذالك، أحرص دائماً على أخذ فترات راحة منتظمة خلال اليوم لمنح أذنيك الراحة التي تشتد الحاجة إليها.

7. قلة النوم تُزعج عقلك

النوم الغير الكافي يُعد مشكلة كبيرة للعديد من المهنيين المشغولين. يمكن أن يكون للحرمان من النوم عواقب وخيمة على المدى القصير والطويل للصحة العقلية والنفسية – يمكن أن يؤخر أوقات ردة الفعل، ومستويات الجلوكوز، والمزاج، والصداع، وضعف الذاكرة، واختلالات الهرمونات. تظهر الأبحاث الحديثة أن عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم قد يؤدي في الواقع إلى تقلص عقلك.

النوم ضروري للغاية لعقلك. عندما تحرم عقلك من النوم الصحي، فإن كيفية معالجة المعلومات، وترسيخ الذكريات، وإجراء الاتصالات، وإزالة السموم تعاني.

قلة النوم تبطئ تفكيرك، وتضعف ذاكرتك، وتركيزك، وحكمك، واتخاذك للقرار، وتعيق التعلم.

قد يكون تحسين عادات نومك وسيلة مهمة لتحسين صحة الدماغ. النوم الجيد لمدة 7-8 ساعات / ليلاً ضروري لتحفيز الروابط الجديدة ونمو الدماغ.

خلاصة القول

إذا كنت مهتماً بصحتك العقلية والنفسية وجودة تفكيرك الآن أو في المستقبل، فتعلم كيف تعتني بدماغك. يمكن لبعض التغييرات البسيطة في نمط حياتك أن تعزز ذاكرتك، وتعلمك، ومرونتك العقلية، والصحة العامة لعقلك.