الثقة بالنفس: 4 عادات سيئة يجب أن تتخلى عنها لتشعر بمزيد من الثقة

لدينا جميعاً جزء من حياتنا نود أن نشعر فيه بمزيد من الثقة:

  • ربما تتمنى لو كنت واثقاً بدرجة كافية للتحدث كثيراً والتعبير عن نفسك في العمل.
  • أو ربما تتمنى أن يكون لديك ثقة كافية لبدء العمل الذي كنت تحلم به.

لكن، لدى الكثير منا عادات خفية في حياتنا تقلل من ثقتنا بأنفسنا وتزيد من مخاوفنا.

لذلك، إذا تمكنت من تعلم كيفية تحديد العادات التي تقتل الثقة والتخلص منهن، فستجد أنك بطبيعة الحال ستصبح أكثر ثقة مما تتخيل.

مقالات ذات صلة

1. الثقة في مشاعرك

المعضلة الأساسية عندما يتعلق الأمر بالثقة هي أن مشاعرك تتجاوز قيمك:

  • تخطر ببالك فكرة رائعة أثناء اجتماعك الأسبوعي وتريد مشاركتها مع رئيسك في العمل (القيمة)، لكنك تبدأ فوراً في القلق من أن رئيسك سيعتقد أن فكرتك سخيفة أو غبية (شعور). لذلك تلتزم الصمت ولا تذكر ذلك.

إحدى الطرق للنظر في هذا المثال هي أنك إذا شعرت بمزيد من الثقة، فستتمكن من التصرف وفقاً لقيمك. تكمن المشكلة في أنه لا يمكنك أن تجعل نفسك تشعر بالثقة أكثر مما يمكنك أن تجعل نفسك تشعر بالسعادة أو بالحب.

يأتي الشعور بالثقة عبر اتباعك قيمك وتجاهل مشاعرك.

إذا كنت تتجنب عادة التحدث خلال الاجتماعات، فسوف تشعر بالتوتر حيال ذلك. لكن إذا تحدثت خلال اجتماع على الرغم من خوفك من التعرض للانتقاد – فسوف تبدأ في الشعور بثقة أكثر.

أحد أسباب صعوبة التصرف وفقاً لقيمنا هو أننا معتادون على الثقة في مشاعرنا ضمنياً.

تميل كل الثقافات إلى تمجيد المشاعر والعواطف (فكر في أي فيلم شاهدته على الإطلاق). للأسف، هذه الثقة غير المشروطة في المشاعر مضللة …

من المهم الاستماع إلى مشاعرك، لكن لا تثق بمشاعرك أبداً. تخلى عن عادة الثقة بمشاعرك بشكل أعمى وكن مستعداً لتجاهلها واتباع قيمك بدلاً من ذلك.

بمجرد أن تتصرف وفقاً لقيمك على الرغم من ما تشعر به، ستبدأ في الشعور بالثقة أكثر.

2. إرضاء الناس

معظم الناس لا يحبون المشاكل. في الواقع، يخشى معظم الناس من المشاكل لدرجة أنهم سيبذلون أقصى ما في وسعهم لتجنبه.

على سبيل المثال، أعرف شخص رفض ترقية كبيرة في العمل لأنهو كان يخشى أن يتسبب ذلك في الكثير من “الاحتكاك” مع زميل آخر في العمل.

لكن في بعض الأحيان، يؤدي الخوف من المشاكل أو الاحتكاكات إلى تضحيات أصغر – وإن لم تكن أقل أهمية بالضرورة:

  • لا تأكل أبداً في مطعمك المفضل لأنك “تذهب مع” كل ما يقترحه شريكك او صديقك.
  • تقول دائماً “نعم” وتتولى الكثير من المهام لأنك لا تريد أن تقول “لا” وتخيب آمال الناس.
  • لا تشاهد أبداً نوع الفيلم المفضل لديك لأن زميلك في الغرفة أو صديقك يكره هذا النوع من الأفلام.

عندما تعطي الأولوية لرغبات واحتياجات الآخرين قبل رغباتك واحتياجاتك، فإنك تدرب عقلك على التقليل من قيمة نفسه.

فكر في الأمر: إذا لم تحقق رغباتك وحاجياتك، فلن تشعر بالطبع بثقة نفس أكثر!

لحسن الحظ، غالباً ما تكون زيادة الثقة مجرد مسألة أن تكون أكثر حزماً مع الناس حول ما تريد (أو لا تريده).

من أبسط الطرق لتعزيز ثقتك بنفسك أن تتدرب على طلب ما تريد وقول “لا” للأشياء التي لا تريدها. لكن المفتاح – الذي يفتقده معظم الناس – هو أن تبدأ بخطوات صغيرة. ثم بمجرد أن يصبح هذا أكثر راحة، اعمل تدريجياً إلى الأشياء الأكبر.

من الجيد التفكير في الآخرين. ولكن إذا كان ذلك دائماً على حساب نفسك، فلن ينتهي بك الأمر إلى أن تكون شخص سعيد على المدى الطويل.

3. القلق بشأن المستقبل

قدرتنا على التفكير في المستقبل وتخيل سيناريوهات افتراضية هي مهارة رائعة. من توقع الخطوة التالية لخصمك في لعبة الشطرنج إلى هبوط شخص على سطح القمر، فمن الواضح أنه يفيدنا أن نكون قادرين على التفكير في المستقبل.

ومن المفيد بشكل خاص توقع المشكلات حتى نتمكن من معالجتها مبكراً قبل حدوثها. فقط تخيل كم عدد المشاكل الافتراضية التي كان على كل هؤلاء المهندسين في ناسا أن يتخيلوها قبل وضع الرجال في مركبة فضائية لذهاب إلى القمر!

ولكن مثل العديد من القدرات الأكثر إثارة للإعجاب لدينا، فإن التفكير في المشاكل في المستقبل يمكن أن يكون غير صحي إذا تم القيام به لأسباب خاطئة.

إذا كنت تقضي وقتاً في التفكير في شيء إما أ) لا يمثل مشكلة حقاً، أو ب) لا يمثل مشكلة يمكنك فعل أي شيء حيالها، فمن المحتمل أن ينتهي بك الأمر إلى القلق. مما يعني أنك تحصل على جميع الآثار الجانبية للتفكير السلبي مثل التوتر أو القلق أو الذعر مع عدم وجود أي من فوائد حل المشكلات الحقيقي.

على الرغم من أنك لا تستطيع في الواقع حل بعض المشكلات الافتراضية (مثل تعرض زوجتك لحادث سيارة)، فإن التفكير في الأمر يمنحك وهم السيطرة. يجعلك تشعر وكأنك على الأقل تفعل شيئاً ما.

لكن كل هذا سراب. وفي النهاية، كل هذا القلق والتوتر يقلل من ثقتك بنفسك.

إذا كنت تريد أن تشعر بمزيد من الثقة الحقيقية، فعليك أن تقبل عدم معرفة المستقبل في الحياة. هناك ببساطة بعض الأشياء التي لا يمكننا السيطرة عليها. هناك بعض النتائج السيئة للغاية التي لا يمكننا منعها. وفي كثير من الأحيان، لن يغير تفكيرنا وقلقنا من المستقبل أي شيء.

بدلاً من القلق بشأن ما لا يمكنك التحكم فيه، حوّل طاقتك البدنية والذهنية إلى ما يمكنك التحكم فيه.

روي تي بينيت

4. اجترار الماضي

تماماً مثلما يعطي القلق وهم السيطرة على المستقبل، يمنحنا الاجترار إحساساً بالسيطرة الزائفة على الأخطاء والخسائر في الماضي. لسوء الحظ، يمكن أن يؤدي أيضاً إلى النقد الذاتي والاكتئاب وتدني احترام الذات.

بالطبع، يمكن أن يكون التفكير في الماضي – بما في ذلك الأخطاء والأحداث السلبية – نشاطاً مفيداً. عندما تخصص وقتاً عن قصد لمراجعة أفعالك في الماضي بطريقة متوازنة وموضوعية، فقد يكون ذلك غالباً مصدر ارتياح كبير وتعلم.

لكن من السهل جداً أن ينتهي بك الأمر إلى التفكير في الماضي بطريقة غير مفيدة – وهذا ما يسمى الاجترار:

  • إذا وجدت نفسك تفكر في نفس الخطأ مراراً وتكراراً دون تعلم أي شيء جديد، فهذا اجترار.
  • أو وجدت نفسك مهووساً بتخيل كيف كان بإمكانك تجنب بعض المآسي أو الخسارة، فهذا اجترار.
  • إذا وجدت نفسك تفقد أشياء جيدة في الوقت الحاضر لأنك عالق في التفكير في سلبيات الماضي، فهذا اجترار.

واحدة من المشاكل العديدة في التعود على اجترار أخطاء الماضي هي أنها تقوض ثقتك في المستقبل.

عندما تستثمر كل انتباهك وقدرات التفكير في الماضي، فلن يتبقى لديك شيء تستثمره لليوم.

للتوقف عن إهدار الانتباه والطاقة في الاجترار والتفكير بالماضي، يجب أن تتعلم قبول أخطاء الماضي والخسارة والتصالح معها. لا أحد يحب الشعور بالعجز عند إصلاح الأخطاء، لكن التظاهر بأنهو يمكنك تغييرها من خلال إعادة التفكير بالماضي بكثرة لا يؤدي أي فائدة لثقتك بنفسك.

اقبل أنك عاجز عن تغيير الماضي وأنه سيكون من الأسهل عليك التخلي عن ميلك إلى التفكير في الماضي. وعندما تفعل ذلك، من المؤكد أن ثقتك سترتفع.


في الختام، لتشعر بمزيد من الثقة، ركز على تحديد وإلغاء هذه العادات التي تقتل ثقتك بنفسك:

  • توقف عن الوثوق بمشاعرك
  • وتوقف عن إرضاء الناس
  • توقف عن القلق بشأن المستقبل
  • وتوقف عن اجترار الماضي